مكي بن حموش
2872
الهداية إلى بلوغ النهاية
أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [ 64 ] ، أي من ذهب وفضة ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلكِنَّ اللَّهَ [ أَلَّفَ ] « 1 » بَيْنَهُمْ [ 64 ] ، على الهدى ، فقواك بهم « 2 » . وروي عن ابن مسعود أنه قال : نزلت هذه الآية في المتحابين في اللّه عزّ وجلّ : لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ، الآية « 3 » . وقال مجاهد : [ إذا ] « 4 » التقى المسلمان « 5 » وتصافحا غفر لهما « 6 » . قوله : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ [ 65 ] ، الآية . حَسْبُكَ اللَّهُ : تمام ، إن جعلت وَمَنِ اتَّبَعَكَ ابتداء « 7 » .
--> - قال ابن الجوزي في زاد المسير 3 / 377 : « وهذا من أعجب الآيات ؛ لأنهم كانوا ذوي أنفة شديدة ، فلو أن رجلا لطم رجلا ، لقاتلت عنه قبيلته حتى تدرك ثأره ، فآل بهم الإسلام إلى أن يقتل الرجل ابنه وأباه » . ( 1 ) زيادة من " ر " . ( 2 ) انظر : جامع البيان 14 / 45 . ( 3 ) جامع البيان 14 / 47 ، وفي هامش تحقيق الشيخ محمود شاكر : « وهذا الخبر رواه الحاكم في المستدرك » . وقال : « هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولم يخرجاه » ، ووافقه الذهبي . . » . وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1727 ، وتفسير ابن كثير 2 / 323 ، وفيه : « رواه النسائي ، والحاكم في مستدركه ، وقال : صحيح » ، والدر المنثور 4 / 100 ، مختصرا ، انظر : فتح القدير 2 / 369 . ( 4 ) زيادة من " ر " . ( 5 ) في " ر " : المسلمون . ( 6 ) جامع البيان 14 / 46 ، وتفسير ابن كثير 2 / 323 ، مختصرا . ( 7 ) قال في مشكل إعراب القرآن 1 / 319 : « . . . أو على الابتداء ، وتضمر الخبر ، أي : ومن اتبعك من المؤمنين كذلك » .